ومن الأدعية التي تتضمن الأصل الأول من أصول العقيدة الإسلامية ،
دعا الإمام السجاد ( عليه السلام ) في الصحيفة السجادية ، قال ( عليه السلام ) : ( الحمد لله الأول
بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته
أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين . . . ) ( 1 ) .
والنبوة من مفردات المضمون العقيدي التي يجدها الإنسان ظاهرة في
الدعاء ، حيث الحديث عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومسؤوليته إزاء الرسالة ، بشكل
يعمق علاقة الداعي الروحية بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويعزز فهمه لأبعاد شخصيته
ومكارم أخلاقه وإخلاصه لله ، ودوره في تبليغ الرسالة وتجسيد معانيها ،
ووصيته بالإمامة لمن بعده ، باعتبارها الامتداد الطبيعي للنبوة ، وبيان
مهمتها في إقامة مبادئ الدين والكتاب الكريم والحفاظ على السنة
المباركة ، وبيان صفات الإمام ومكارم أخلاقه وفضائله ودلائله .
وكان من دعاء الإمام الكاظم ( عليه السلام ) المعروف بدعاء الاعتقاد : ( . . . اللهم
إني أقر وأشهد ، واعترف ولا أجحد ، وأسر وأظهر ، وأعلن وأبطن ، بأنك
أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ،
وأن عليا أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، ووارث علم النبيين . . إمامي
ومحجتي ، ومن لا أثق بالأعمال وإن زكت ، ولا أراها منجية لي وإن صلحت
إلا بولايته والائتمام به والإقرار بفضائله . .
اللهم وأقر بأوصيائه من أبنائه أئمة وحججا وأدلة وسرجا ، وأعلاما
ومنارا ، وسادة وأبرار . . .
اللهم فادعني يوم حشري وحين نشري بإمامتهم ، واحشرني في
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : الدعاء رقم ( 1 ) في التحميد لله عز وجل والثناء عليه .