وقال تعالى : * ( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من
الكرب العظيم ) * ( 1 ) .
فبالدعاء يرد القضاء ويصرف البلاء المقدر ، وبذلك وردت الأحاديث
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ادفعوا
أبواب البلاء بالدعاء ) ( 2 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : قال لي : ( ألا أدلك على
شئ لم يستثن فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قلت : بلى ، قال : الدعاء يرد القضاء
وقد أبرم إبراما ) وضم أصابعه ( 3 ) .
وروى ميسر بن عبد العزيز ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قال لي :
( يا ميسر ، ادع ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه ، إن عند الله عز وجل منزلة
لا تنال إلا بمسألة ) ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) ، قال : ( إن الدعاء يرد القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد
أبرم إبراما ) ( 5 ) .
وقال الإمام أبو الحسن موسى الكاظم ( عليه السلام ) : ( عليكم بالدعاء ، فإن
الدعاء لله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 21 / 76 .
( 2 ) قرب الإسناد : 55 .
( 3 ) الكافي 2 : 341 / 6 .
( 4 ) الكافي 2 : 338 / 3 .
( 5 ) الكافي 2 : 340 / 1 . وسائل الشيعة 7 : 36 / 4 .