أونب بها إلا حسنتها ، ولا أكرومة في ناقصة إلا أتممتها . . ) ( 1 ) .
5 - الدعاء سلاح المؤمن :
الدعاء سلاح ذو حدين ، فهو من جانب سلاح في مواجهة هوى
النفس الأمارة ومطاردة شهواتها ، ومواجهة الشيطان وغروره ، وحب
الدنيا وزخرفها ، وهذا هو حد الانتصار على النفس ، الذي يؤدي إلى
تهذيبها والارتفاع بها إلى درجات الصالحين ، ومن جانب آخر فإن الدعاء
عدة المؤمن لمواجهة أعدائه ، وهو السلاح الذي يشهره في وجه
الظالمين .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( الدعاء سلاح المؤمن ، وعمود الدين ، ونور
السماوات والأرض ) ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدر
أرزاقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تدعون ربكم بالليل والنهار ،
فإن سلاح المؤمن الدعاء ) ( 3 ) .
وقال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( الدعاء ترس المؤمن ) ( 4 ) .
ولقد اتخذ الأنبياء والأوصياء والصالحون من الدعاء سلاحا يقيهم
شرور أعدائهم من الكافرين والمتمردين .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، الدعاء رقم ( 20 ) .
( 2 ) الكافي 2 : 339 / 1 . وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 37 / 95 .
( 3 ) الكافي 2 : 240 / 3 .
( 4 ) الكافي 2 : 340 / 4 .