إمضاؤه ، فإذا دعي الله عز وجل وسئل صرف البلاء صرفه ) ( 1 ) .
وأحاديث هذا الباب كثيرة ، نكتفي بهذا القدر للدلالة على صحة دفع
الضرر ورد القضاء والبلاء بالدعاء والتضرع والاقبال إلى الغفور الرحيم
بقلب يملؤه الاخلاص ويعمره الإيمان .
وإلى هذا الحد تنتهي الآثار المترتبة على الدعاء والابتهال إلى الله
تعالى في دار الدنيا ، وللدعاء مضامين كثيرة تترتب عليها آثار أخرى
لا يمكن الإحاطة بها في هذه الرسالة ، ويمكن مراجعتها في كتاب بحار
الأنوار للعلامة المجلسي ( رضي الله عنه ) .
وفيما يلي نتعرض للرد على الشبهة القائلة بمنافاة الدعاء مع الاعتقاد
بالقضاء والقدر .
الدعاء والقضاء والقدر :
هناك تساؤلات كثيرة حول منافاة الدعاء مع الاعتقاد بالقضاء والقدر ،
وأول ما يتبادر إلى الذهن هو قول اليهود المعبر عنه في قوله تعالى :
* ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه
مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) * ( 2 ) .
قال اليهود : ( إن الله لما خلق الأشياء وقدر التقادير ، تم الأمر وخرج
زمام التصرف الجديد من يده بما حتمه من القضاء ، فلا نسخ ولا استجابة
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 341 / 8 . وسائل الشيعة 7 : 36 / 1 .
( 2 ) راجع بحار النوار 95 : 124 - 347 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 / 64 .