بالقتل ، دعا الإمام ( عليه السلام ) ربه متوسلا إليه للخلاص من الشر والعدوان ،
قال ( عليه السلام ) : ( يا عدتي عند شدتي ، ويا غوثي عند كربتي ، احرسني بعينك
التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ) ( 1 ) .
ولما عزم موسى الهادي بن المهدي العباسي على قتل الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) بعد مقتل الحسين بن علي بن الحسن صاحب فخ ( رضي الله عنه ) ، دعا
الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ربه للخلاص من شره وظلمه ، فمات الهادي بعد الدعاء
بأيام ( 2 ) .
ولما تمادى المتوكل بالظلم والعدوان ، دعا عليه الإمام الهادي ( عليه السلام ) ،
فقتل المتوكل بعد ثلاثة أيام على يد ابنه المنتصر وبغا ووصيف وجمع من
الأتراك ( 3 ) .
6 - الدعاء تلقين لأصول العقيدة :
إذا تأملنا الأدعية المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) نجد أنها تمثل مدرسة
لتعليم العقيدة الإسلامية والانفتاح على جميع مفرداتها ، حيث يستحضر
الداعي في وعيه توحيد الخالق وصفاته ومشيئته وإرادته وعلمه وقضاءه
وقدره ، ويتحدث عنها بطريقة ايحائية تحرك الأصل الأول من أصول
العقيدة في الروح ، وتعمق إحساسها بخالقها جل وعلا في حالة من التقاء
الفكر والشعور ، تحقق وضوح الرؤية وحصول اليقين ، حينما يجد المؤمن
ربه قريبا فيناجيه ، ومحيطا به فيدعوه ، ويجد نفسه محتاجا فيعطيه .
هامش
( 1 ) عدة الداعي : 62 .
( 2 ) راجع الدعاء في مهج الدعوات : 319 . وأمالي الطوسي 2 : 35 .
( 3 ) راجع الدعاء في مهج الدعوات : 265 .