قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) لأصحابه : ( عليكم بسلاح الأنبياء ، فقيل :
وما سلاح الأنبياء ؟ قال ( عليه السلام ) : الدعاء ) ( 1 ) .
وفي الكتاب الكريم والسنة المطهرة أمثلة كثيرة لآثار الدعاء في رد كيد
الأعداء والانتصار عليهم .
قال تعالى : * ( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من
الكرب العظيم * ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء
فأغرقناهم أجمعين ) * ( 2 ) .
ولما اشتد الفزع بأصحاب طالوت لكثرة العدد والعدة في صف
جالوت وجنوده ، دعوا الله متضرعين ، قال تعالى : * ( ولما برزوا لجالوت
وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم
الكافرين * فهزموهم بإذن الله ) * ( 3 ) .
وفي بدر حيث التقى الجمعان ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربه واستنصره
متضرعا إليه حتى سقط رداؤه ( 4 ) ، فأنجز له الله تعالى ما وعده ، وأمده
بألف من الملائكة مردفين ، ولاحت بشائر الانتصار ، قال تعالى : * ( إذ
تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) * ( 5 ) .
وعندما دخل الإمام الصادق ( عليه السلام ) على المنصور العباسي ، الذي توعده
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 340 / 5 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 21 / 76 - 77 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 250 - 251 .
( 4 ) راجع دلائل النبوة / البيهقي 3 : 50 - 51 .
( 5 ) سورة الأنفال : 8 / 9 .