النجف والفوضى
عند التصحيح :
لقد شطح بي القلم في الفصل السابق إلى الحديث عن « أغيلمة » هذا العصر .
وكانت تلك الشطحة أو ذاك الاستطراد نفثة مصدور ، سرعان ما ذهبت مع الريح ، كغيرها من النفثات والحسرات ، وانصرفت أنا لشأني .
والآن ، وأنا أصحح للمطبعة ما جاء في هذه « الملزمة » من أخطاء عدت إلى تلك الحسرة لأرى : هل ذهل منضد الحروف عن كلمة أو حرف . .
وبصورة مفاجئة جالت في رأسي أفكار وأفكار عن أوضاع الشيوخ هنا وهناك ، وادعاءاتهم الطويلة العريضة ، وعن النجف ونظامها وطلابها وأعلامها ، وكانت تلك الأفكار الباعث الأول على كتابة هذا الفصل ، وإلحاقه بما طبع من فصول ، لصلة رئيس الدين والمذهب بالامام المعصوم نيابة أو وكالة .
حسنة الشيعة :
ان كان للشيعة - اليوم - حسنة تذكر فتقدّر فهي استقلال منصب الرئاسة الكبرى عن السياسة والسياسيين ، وتعيين الرئيس الأول ، واختياره للمنصب الأكبر بالعلم والعدل فقط لا غير ، لا بمرسوم من حاكم ، ولا بشفاعة ظالم ، ولا بانتخاب من منظمة معينة ، أو أفراد معدودين ، بل بنص