( علم علّمه اللّه نبيّه ، فعلّمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطمّ عليه جوانحي )
2 - إن الامام يعمل بالحق ، أي ينسجم مع علمه وقوله ، ولا يحول بينه وبين العمل به هوى ولا خطأ ونسيان . . وأيضا تنبغي الإشارة - هنا - إلى أن الإمام في عقيدة الإمامية غير مجبور ولا ملجأ إلى العمل بالحق . . بل فيه قدرة نفسية تردعه عن الباطل ، مع قدرته على فعله ، وتدفعه إلى العمل بالحق ، ومع قدرته على تركه .
أما الدليل الذي اعتمده الإمامية في اضفاء هذا الوصف على الإمام فهو العقل بضميمة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
60 النساء .
وقوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ .
55 المائدة .
لأن امره تعالى بطاعة الإمام - وهو ولي الأمر - واقترانها بطاعته وطاعه الرسول ، يكشف بحكم العقل ان الإمام عالم ومعصوم عن الخطأ في علمه