العقائد في شيء ، دينية كانت أو زمنية ، أما ظنه وشعوره هو بأنه من ذوي العقائد الراسخة ، والمبادئ الثابتة فإنه نتيجة طبيعية لتناقضه في آرائه ، وانقسامه على نفسه .
رابعا : لو أخذنا بنظريتك هذه لوجب ان يختلف الدين باختلاف الآراء والأشخاص . . ان المؤمن المتدين هو الذي يأخذ الدين من أهل المعرفة والاختصاص الذين قضوا السنوات الطوال في البحث عن أحكامه ، والتنقيب في مصادره ، تماما كما يأخذ المريض العلاج من الأطباء العارفين ، ولا يثق بحدسه وخياله .
وبالتالي ، فان اتهام المرء لآرائه التي لم يأخذها من معينها ومصدرها يقربه من الواقع ، أما الذي يثق بها كل الثقة فإنه يعيش في دنيا لا واقع لها ، وفي عالم لا وجود له الا في مخيلته وأوهامه .
عقليات إسلامية — صفحة 445
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤٥