تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

الامام

الإمام :

الإمامة في مفهوم الشيعة الإمامية وعقيدتهم رئاسة دينية وزمنية يتولاها رجل عالم بما يصلح الناس في شؤون دينهم ودنياهم ، ويعمل على ذلك دون أن يستأثر عنهم بشيء ، ولا يخطئ في علمه ولا عمله . فالإمام في حقيقته وطبيعته انسان كسائر الناس لا يختلف عنهم إلا في الصفات التالية : 1 - انه يعلّم الشريعة بجميع أحكامها ودقائقها وأسرارها ، تماما كما هي في واقعها ، وكما نزلت على محمد ( ص ) ، بحيث لا يجوز الخطأ واحتمال الخلاف في معرفته لها ، بخلاف غيره من علماء الشريعة الذين قد يصيبون وقد يخطئون ، ومن أجل ذلك جاز أن يخطئ بعضهم بعضا ، ويناقشه بالدليل والبرهان ، أما الإمام فلا تجوز مناقشته والرد عليه بحال . وتنبغي الإشارة هنا إلى أن الإمامية يعتقدون بأن الامام ليس واضعا للأحكام بنفسه ، وجاعلها من تلقائه . . بل إن واضعها ومشرّعها هو اللّه جل وعز ، وانه بيّنها لنبيه محمد ، وان محمدا ( ص ) بيّنها للإمام مباشرة أو بواسطة إمام فالإمام علم بها بعد وجودها وتشريعها . وبكلمة انه مبلّغ عن الرسول ، والرسول مبلّغ عن اللّه . قال الإمام علي في الخطبة ال 128 من خطب النهج :