الشيعة
لكي نعرف شيعة علي علينا ان نعرف أولا من هو علي ؟ أما المعرفة بشخصيته فلا تحتاج إلى الدرس في المعاهد والجامعات ، أو قراءة ما ألف فيه من المجلدات ، وما على الراغب إلا أن يقرأ كلمة من كلماته المأثورة المشهورة ، فسيجدها كافية وافية في الدلالة على عظمته ، وبالرغم انها كعظمة الكون لاتحدها نهاية وهنا موضع الاعجاز .
وحسب الذين لا يعرفون الامام ان يقرأوا قوله :
« واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن اعصى اللّه في نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلت » .
يا للحنان والرأفة . يا للعلم والصدق . . . علي يقسم باللّه ، وهو العارف به والصادق من غير ايمان : انه لو خير بين ان يسلب نملة قشرة شعيرة لا شعيرة ، ويملك الكون بشمسه وقمره بأرضه وسمائه ، بانسانه وحيوانه ، بذهبه ومعدنه ، وبين أن يترك للنملة قشرتها ، ويحرم من كل شيء ، بل يجر في القيود والاغلال لاختار الحرمان والآلام مع العدل ، على ملك الكون بأسره مع الظلم ، وأي ظلم : سلب قشيرة صغيرة لنملة حقيرة ؟ .
ان فناء علي في جنب اللّه هذا الفناء اخرجه عن افراد الانسان العاديين ، وجعله مبدأ وعنوانا للحق ، حتى أصبح اسمه مرادفا لاسم الحق ، ومن هنا