حين يذهب الشيعي إلى زيارة قبر الإمام في النجف يتجه إليه ، ويقول :
« السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين » فإذا لم يكن هذا القائل من أهل الإيمان والتقوى فقد شهد على نفسه بأن الإمام بريء منه ومن أعماله ، تماما كالذي يقرأ القرآن ، والقرآن يلعنه - كما جاء في الحديث - لأنه فاسق منافق ، والقرآن يلعن الفاسقين والمنافقين .
ومن الطريف أن بعض الذين يدخلون البرلمان باسم التشيع زورا وبهتانا لا يقف عند الدعوى بأنه شيعي ، لأن مأمور الإحصاء كتب في هويته « مسلم شيعي » اعتمادا على شهادة المختار والناطور ، بل يزعم أنه يمثل الطائفة الشيعية ، ويحتج بها كلما أراد السلب والنهب ، كأن مذهب التشيع قائم على الفوضى والظلم ، والفسوق والفجور ، والتحريض على اغتيال الأبرياء كما فعل ويفعل هذا « الآثم » الذي يزعم التمثيل عن الشيعة . وأراهن إذا كان يعرف شيئا عن مذهب التشيع ، أو يستطيع أن يعد أسماء أئمة الشيعة الاثني عشر على الترتيب ، بل أراهن إذا كان قد صام يوما واحدا ، أو أدى فريضة واحدة ، انه يسخر من المصلين والصائمين ، وممن يدين بالحب والولاء للنبي وأهل بيته . وبالرغم من كل ذلك يصبح نائبا ووزيرا باسم الشيعة ، ومن قبله نكث يزيد بن معاوية ثنايا الحسين بقضيب كتب عليه « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » .
ومنذ انتسب هذا وأمثاله إلى الشيعة أصبحوا لنمه تاردة لكل طامع ، وصدق عليهم قول الإمام : « لا تنفك هذه الشيعة حتى تكون بمنزلة الماعز لا يدري الخابس - أي الآخذ - على أيها يضع يده ، فليس لهم شرف يشرفونه ولاسناد يستندون إليه في أمورهم ، « 1 » أي بلغوا من الضعف حدا أصبحوا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، المجلد الثالث عشر ، باب « ما ورد عن الإمام في المهدي » .