تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
يوم خمس مرات أشهد ان لا إله إلا اللّه ، وان محمدا رسول اللّه ، فأي عمل يبقى ، وأي ذكر يدوم ، لا أبا لك . ويشهد على براءة الانسانية منه قوله ، بعد ان دس السم بالعسل للحسن : « ان اللّه جنودا من عسل » وقوله للمجرم بسر ابن أرطأة حين جهزه للسلب والقتل بالسلاح والجنود : « سر حتى تمر بالمدينة ، فاطرد الناس ، وأخف من مررت به ؛ وانهب أموال كل من أصبت له مالا » . وقوله لسفيان ابن عوف ، وقد سيره إلى العراق ، لنفس الغاية التي سير إليها بسرا للحجاز : « اقتل من لقيته ممن ليس على مثل رأيك ، وأخرب كل ما تمر به من القرى » . أما حلم معاوية فقد كان يضيق عن الضعفاء الذين لا حيلة لهم ولا وسيلة ، كما رأينا في وصيته لجلاوزته وشياطينه ، ويتسع للذين يخشى خطرهم على عرشه وسلطانه ، كحلمه عن جارية ابن قدامة . وفد جارية على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع علي بن أبي طالب ، والموقد النار في شيعتك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم . قال له جارية : دع عنك عليا ، فما أبغضنا عليا منذ أحببناه ، ولا غششناه منذ صحبناه . قال معاوية : ويحك يا جارية ، ما كان أهونك على أهلك ، إذ سموك جارية . فقال له : أنت يا معاوية أهون على أهلك ، إذ سموك معاوية ( معاوية كلبة عاوية ) .