الاناء بنضح بما فيه
كان الشيخ نصر اللّه بن مجلي من العلماء المعروفين بالأمانة والصدق عند أهل السنة ، وقد نقل ابن خلكان الشافعي صاحب كتاب « وفيات الأعيان » أن هذا الشيخ الجليل رأى في منامه الإمام عليا ، فقال له :
يا أمير المؤمنين تفتحون مكة ، فتقولون من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثم يتم على ولدك الحسين يوم الطف ما تم ؟ ! .
فقال له الامام : أما سمعت أبيات ابن صيفي في هذا ؟
فقال الشيخ : لا .
فقال الامام : اسمعها منه
فاستيقظ الشيخ ، وبادر إلى دار ابن صيفي الشاعر المعروف بحيص بيص « 1 » وأخبره بالرؤيا ، فشق وأجهش بالبكاء ، وحلف باللّه انه نظمها هذه الليلة ، ولم تخرج من فمه إلى أحد ، ثم أنشد هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) رأى هذا الشاعر الناس في ذات يوم في حركة مزعجة ، فقال : ما للناس في حيص بيص ، فغلب عليه هذا اللقب ، وكان فقهيا وشاعرا معروفا ، له رسائل فصيحة بليغة ، وكان من أعرف الناس بأشعار العرب ، توفي سنة 574 ه .