ان العالم المنصف إذا تكلم عما تدين به طائفة من الطوائف اعتمد على الكتب المعتبرة عندها ، وما ثبت من مذهبها ، اما النقل عن خصومها ، وبخاصة خصوم العقيدة والمذهب فهو تماما كالحكم على المدعى عليه بمجرد إقامة الدعوى وقبل الاستماع إلى الشهود والبينات .
ومن الصدف اني كلما قرأت افتراء على الشيعة تذكرت كلمة لسيبويه :
اجتمع هذا النحوي الشهير بنفر من نحاة الكوفة فناظروه في مسائل نحوية ، وطال بينه وبينهم الجدال والنقاش ، ولكن على غير طائل ، فسأله سائل عن سبب عجزه عن اقناعهم ، فأجاب :
« اخطئهم على مذهب العرب ، ويخطئوني على مذهبهم » ، اي تكلم هو على مقاييس منطقية ، وتكلموا على غير أساس .
عقليات إسلامية — صفحة 411
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤١١