وغريبة الغرائب ان كل شيء في الدنيا قد تغير الا الكذب على الشيعة والافتراء على مذهب التشيع ، منذ زمن مضى وانقضى كتب شيخ سوء أو فقيه شر ان الشيعة بما فيهم الامامية يغالون بعلي ، وانهم اخذوا دينهم عن ابن سبا اليهودي ، رمى هذا المفتري رميته ومضى ، ولكن بعد ان شق طريق الضلال والتضليل .
وإليك ملخص القصة لهذا الافتراء ، والسبب الباعث عليه :
كان الشيعة يثورون على حكام الجور اخلاصا لدينهم وأمتهم ، وكان هؤلاء ينعتون بالزندقة والمروق من الدين ، لأنهم لا يدينون لهم بالولاء تماما كما يتهم بعض حكام هذا العصر القوى التحررية بالشغب والتخريب . وإذا وجدت السلطات المعتدية في عصر النور صحفا مأجورة تساندها ، وتنعت الحزب المعارض بأقبح النعوت تزلفا وطمعا ، فبالأحرى ان تجد في عصر الظلمات من يضع لها الكتب والمؤلفات في تفكير الشيعة . هكذا فعلوا تماما كما يفعلون اليوم .
لقد اشترى السفاكون من أرباب الأقلام دينهم وضمائرهم ، ليتقولوا على الأبرياء ويعلم كل من البائع والمشتري انه مفتر كذاب ، وجاء المتأخر فرأى الكلمة المطبوعة « للسلف الصالح » فقدسها وركع لها وسجد دون تمحيص وتحقيق ، واخذ يرددها فكرة وأسلوبا ، بل نقلها بالحرف الواحد ، كأنها وحي منزل .
هامش
- شيء واحد ، ومنها ما في ص 84 ج 1 « الكلي ما يقال أو لا يقال موضوع كلي ، والجزئي ما يقال على موضوع كلي » . وهذا أشبه بقول القائل بان في بطن هذه الدابة ذكرا أو لا ذكرا . . ان تعريف الكلي عند الفلاسفة وأهل المنطق هو ما يصدق على الكثرة بعكس الجزئي الذي لا يصدق إلا على الواحد ، والمؤلفان جمعا بين تعريف الكلي والجزئي ، وحرفا به الكلي ، ثم عرفا به الجزئي .