تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال الفضل بن روزبهان في كتاب « ابطال الباطل » : كل ما ذكره الشيعة من الفضائل والمناقب لمولانا علي بن أبي طالب فنحن لا ننكره ، لان فضائل أهل البيت لا تحصى ولا ينكرها الا منكر نور الشمس والقمر . ولكنه في نفس الكتاب المذكور قال : ان كتب الشيعة من موضوعات يهودي كان يريد تخريب بناء الاسلام ، فعملها وجعلها وديعة عند الإمام جعفر الصادق ، فلما توفي حسب الناس انها كلامه . . . كنا نظن أن مبدأ « اكذب ، واكذب ، ثم اكذب فلا بد ان تجد من يصدقك » مبدأ حديث من مخترعات الغرب والاستعمار ، وإذا به قديم ، وربما نقله الغربيون من الشرق عن ابن روزبهان وأمثاله فيما نقلوا من فلسفات وحضارات . وان الشيعة اتصلوا بالامام جعفر الصادق مباشرة ، ونقلوا عنه مشافهة ، وكل راو من رواتهم يقول ، سألت الامام وحدثني الامام ، ولم يدع واحد من الشيعة انه وجد عند الصادق بعد وفاته كتبا أو أوراقا له ولا لغيره ، وهذه كتب الشيعة في الحديث والفقه والتفسير بمنظر لكل بصير . قال المرتزقة هذا القول منذ مئات السنين لغاية الكيد والدسّ ، ونقله أحمد أمين واضرابه من قبل جهلا أو تحاملا ، ونقله من بعد عن هذا « الأمين » الدكتور خليل الجر ، والأب حنا الفاخوري اللبنانيان اللذان يعيشان في عصر الفضاء والسماء ، نقلا هذا الدس والكذب في كتاب « تاريخ الفلسفة العربية » الذي بلغ أكثر من 900 صفحة في مجلدين « 1 » .
هامش
( 1 ) في هذا الكتاب أخطاء عدا الافتراء على الشيعة منها ما في ص 31 ج 1 ان « للاسلام ثلاثة أسس هي القرآن والسنة والحديث » مع أن المعروف عند علماء المسلمين ان السنة والحديث -