تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فظهورهما بعلي وأولاده يغنينا عن الاستشهاد بالروايات والأقوال ، كما أن هل أتى ، ويطعمون الطعام على حبه يعرفها الجميع « 1 » . وهذه الآيات جزء من كل ، وقليل من كثير فقد جاء في كتاب الصواعق المحرقة نقلا عن ابن عباس ص 125 طبعة 1375 ه « ان ما من آية في القرآن إلا وعلي أميرها وشريفها ، ولقد عاتب اللّه أصحاب محمد في غير مكان ، وما ذكر عليا إلا بخير ، وان ابن عساكر قال : ما نزل في أحد من كتاب من كتاب اللّه تعالى ما نزل في علي ، ولقد بلغت الآيات فيه ثلاثمئة آية » . ومن أراد التوسع في هذا الباب ، والاطلاع على ما جاء في القرآن بحق علي من طرق السنة فليرجع إلى المجلد الثاني من كتاب دلائل الصدق للشيخ محمد حسن المظفر ، فقد ذكر الآيات ، واسند أقواله إلى صحاح الستة ، وكتبهم المعتبرة وبلغ هذا المجلد 400 صفحة . ولو افترضنا انه لم تنزل آية واحدة في علي بالخصوص فان كل ما في القرآن من ثناء على عامل بخير من أي نوع كان فإنه يشمل عليا ، ويدل عليه صراحة لأنه السباق إلى جميع المكرمات . ولقد أثار دهشتي ظاهرة فريدة في بابها فاجأتني وانا ابحث وانقب في مصادر هذه الصفحات ، وهي ان ابن حجر صاحب الصواعق ، وكثير غيره من شيوخ السنة مع اعترافهم بفضائل علي واعلانها فضيلة فضيلة ومنقبة منقبة يتحاملون على شيعة الامام بما فيهم الإمامية ، ويعدونهم من أهل البدع والزيغ ، ونقدم مثالا واحدا من هذه التحامل ، لان المقام لا يتسع للمزيد :
هامش
( 1 ) لم ابسط الكلام هنا فيما دل من العقل والنقل على فرض ولاية الامام على كل من وإلى الرسول الأعظم ، لأني تعرضت لذلك في كتابي مع الشيعة الإمامية وأهل البيت .
عقليات إسلامية — صفحة 408 | محمد جواد مغنية