غاية الفلسفة عند الامام
إذا كانت الفلسفة أقيسة صورية ، وتقسيم الموجودات إلى ذهنية وخارجية وجواهر واعراض ، وكليات لا وجود لها إلا في الوهم ، وإذا كان الفيلسوف هو الذي يجلس في غرفة مظلمة يفكر في حقيقة العالم وطبيعة الوجود ، وينزع بفكره إلى التحليق فوق حياتنا هذه التي نحياها ، ويتخذ من عقله مختبرا يصنع له المبادئ والقواعد ، ثم يمليها على الناس الغازا وطلاسم ، إذا كانت هذه هي الفلسفة فالامام أبعد الناس عنها وعن الفلاسفة .
وإذا كانت الفلسفة توضيح الافكار ، ثم عرضها على العقل ، ليحاكمها ويميز بين سليمها وسقيمها ، ويدعم الصحيح بالحجة والمنطق ، ثم ايمان القلب بما أرشد إليه العقل إيمانا لا تزحزحه القوى مجتمعة ، ثم العمل باخلاص على طبق هذا الايمان ، إذا كانت هذه هي الفلسفة فالامام سيد الفلاسفة ومعلمهم الأكبر .
الفلسفة عند الامام :
ولست أحاول في هذا الموجز ان أتكلم عن فلسفة الامام غير اني عثرت على كلمة له : يمكن ان تحدد الاتجاه الفلسفي ، أو الغاية من الفلسفة عند الامام .
قال :