المتحذلق ان نهج البلاغة مدسوس على الامام لا لشيء الا لأنه لا فلسفة للمسلمين والا لأنه فوق مستوى الامام العقلي والثقافي ؟ !
ان نفي العلم عن الامام يستلزم أحد امرين لا ثالث لهما ، اما نفي العلم عن القرآن وعن محمد ، واما يكون الامام جامع بعلوم القرآن وسنة محمد ، ولم يجرؤ عاقل على القول بواحد منهما ، هذا إذا كان للفلسفة واقع تعبر عنه .
وقد يتساءل : ما هي العلاقة بين القرآن ومحمد من جهة وعلي من جهة ثانية حتى جزمت وحكمت بان نفي العلم عن علي يستلزم نفي العلم عنهما ؟
والجواب عن هذا التساؤل يعرفه كل مسلم ، وكل من ألم بتاريخ الاسلام ان القريب والبعيد يعلمان علم اليقين أن عليا ترجمان القرآن ، ولسانه الناطق وانه السبيل الواضح إلى علم الرسول ، واعلم الناس بسنته كما قالت عائشة ، وإذا كان علي جاهلا بالقرآن والسنة فمن هو العالم من الأصحاب ؟ ! وهذه العلوم الاسلاسية التي أقيمت وتقام لها الجامعات ، ووضعت فيها آلاف المجلدات وكيف انتشرت في أقطار المعمورة ؟ أو من اين وصلت إلى المسلمين ما دام علم الكتاب والسنة محجوبا عن علي أخص الناس بالرسول وأخلصهم للّه واسبقهم إلى الاسلام ؟ !
قال الرسول الأعظم : علي مني بمنزلة رأسي من جسدي « 1 » وعن أبي بكر انه سمع الرسول يقول : علي مني بمنزلتي من ربي « 2 » وقال النبي :
ليهنك العلم يا أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ، ونهلته نهلا ، وقال :
هامش
( 1 ) ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى ص 64 .
( 2 ) نفس المصدر .