تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تدل بصراحة ووضوح على أنه لا مشيئة لاحد كائنا من كان مع مشيئة الرسول الأعظم ، ولا سر لهذا إلا لان النبي نطق بوحي اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه . وتسأل : وما ذا تصنع بقوله تعالى :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
آل عمران 159 . وقوله جلت كلمته :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
الشورى 38 . وأجاب العلماء والمفسرون عن الآية الأولى بان النبي يشاور أصحابه في أمور الدنيا ، كتنظيم الجيش وكيفية القتال ، وأجابوا عن الآية الثانية بأنها خطاب للمكلفين لا للنبي ، وظاهر الآية صريح في ذلك ، وانه يستحسن مشاورة أهل الرأي والتجاريب في المصالح الدنيوية . . وفي ذلك أحاديث كثيرة عن الرسول الأعظم ( ص ) . منها : ما من رجل يشاور أحدا إلا هدى إلى رشد . . وبديهة ان المسائل الدينية والأحكام الشرعية يرجع فيها إلى كتاب اللّه ، وسنة رسوله ، لا إلى الناس وآرائهم ، والا كانوا في غنى عن الأنبياء والكتب المنزلة .

الخليفة :

هل يوجب الاسلام ، ويحتم ان يكون للنبي خليفة ينوب عنه في الرئاسة الدينية والدنيوية ، أو انه لا خلافة في الاسلام ، ولا يجوز لاحد كائنا من كان
عقليات إسلامية — صفحة 332 | محمد جواد مغنية