وليس من شك ان الاسلام يحب ما قبله ، ولكن قبول الاسلام شيء ، والمؤهلات للخلافة شيء آخر . . وإلا كان كل من قال : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه أهلا لها . .
وبعد ، فمن بحث وفحص ودرس سيرة على وسيرة غيره من الأصحاب ، وتحاكم إلى العقل والفطرة فلا بد ان يخرج بهذه النتيجة ، اما ان يكون علي هو الحري وحده بخلافة الرسول واما لا أحد جدير بهذا المنصب على الاطلاق . .
ولازم ذلك نفي الخلافة من الأساس . .
وإذا كان هذا هو حكم الفطرة فعلام الهجوم القاسي على من آمن بفطرة اللّه التي فطر الناس عليها ؟ . .
بقي سؤال واحد :
سؤال نلقيه على كل انسان ، ليجيب عنه بوحي من عقله ووجدانه : مال لقاصر ورثه عن أبيه ، ولا بد من ولي يحرص على مال القاصر ومصلحته ، دار الامر بين رجلين : الأول لم يعص اللّه قط مدى حياته لا صغيرا ولا كبيرا ، والثاني عصاه أمدا طويلا ، وهو بالغ عاقل ، ثم تاب وناب ، فأيهما نختار الأول أو الثاني ؟ .
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
فاطر 20 - 23 .
صدق اللّه العظيم وصدق نبيه الكريم .