الخليفة
الحاجة إلى قائد :
في اعتقادي ان حاجة الناس إلى قائد يسوسهم ، ويدير دفة الأمور لا تحتاج إلى دليل ، لان طبيعة الاجتماع من حيث هي تستدعي ذلك ، حتى في الحيوانات والطيور والنحل ، بل حتى في الحشرات كالنمل . . وهذه الحقيقة يحسها ويدركها كل انسان تلقائيا من غير قياس وبرهان ، تماما كما يحس ويشعر بحاجته إلى الطعام والشراب ، ومن أجل هذا يكون الاستدلال عليها ضربا من الفضول . . بصرف النظر عن شكل الحكم ، وانه ديني أو زمني جمهوري أو ملكي .
والحاكم الزمني بشتى أشكاله لا يدخل في موضوعنا ، وهدفنا الأول والأخير هو الحديث عن خليفة النبي ، والصفة الأساسية التي تؤهله لمنصب الخلافة .
وظيفة النبي :
لو أردنا ان نرسم صورة لوظيفة النبي على أساس سيرة محمد بن عبد اللّه ( ص ) لجاءت كما يلي : الدعوة إلى الايمان بإله واحد ، واليوم الآخر ، وبيان احكام اللّه من الحلال والحرام ، وحمل الناس عن العمل بها بالترغيب