جاء في كتاب الخصائص للنسائي أحد أصحاب الصحاح الستة . « ان عفيف الكندي رأى الثلاثة للمرة الأولى يصلون ، فقال للعباس بن عبد المطلب :
هذا امر عظيم . قال العباس : امر عظيم . . لا واللّه ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة .
وقال الدكتور علي سامي النشار في مقدمة الجزء الثاني من كتابه نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام : « كان الفتى الصغير أول أصحاب الرسول الأعظم ، وأول حواريه ، لقد مد يده الصغيرة الجميلة في موالاة حرة أبيه معاهدا محمد بن عبد اللّه على تفديته بالنفس ، وبيعته بالموت ، وتتابعت الاحداث ، والحواري الصغير يخطو للشباب ، وحين هاجر الرسول ( ص ) ، وصاحبه كان الحواري الصغير صامتا في فراش الرسول ( ص ) وهو يعلم أن سيوف شياطين قريش ستنوشه بعد قليل ، ولكنه لم يعبأ ، ولم يكن يرتاع ، بل كانت روحه في مسرى الرسول وصاحبه » .
أجل لم يفكر الإمام بالموت ، ولا بالسيوف تتلامع فوق رأسه ، وانما فكر مهتما بحياة الرسول ، وانجاح رسالته ، وانتصار دعوته ولذا حين طلب منه النبي المبيت على فراشه قال له الامام : اتسلم أنت يا رسول اللّه ؟ . قال أجل ، قال الامام : مرحبا بالموت دونك ، اما صلاته مع النبي فقد كانت الأولى في تاريخ الانسانية كلها التي عبد بها اللّه بهذا الشكل من العبادة . .
لا رابع لهم . . الامام المتبوع محمد ، والمأموم التابع امرأة لا ثانية لها في النساء ، ورجل لا ثاني له في الرجال . . سبق لم يكتب إلا لعلي وخديجة فقط لا غير .
وقال المنحرفون : أجل ، ولكن عليا كان غلاما ، واسلم غيره ، وهو رجل كبير .
عقليات إسلامية — صفحة 327
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢٧