تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
اتباع الفصيل أثر أمه يرفع النبي له في كل يوم من أخلاقه علما ، ويأمره بالاقتداء به ، حتى صاغه في ندواته صياغة قرآنية إلهية محمدية . وهنا نجد السر لقول الإمام ( ع ) : ذاك القرآن الصامت وانا القرآن الناطق . . وقوله : سلوني قبل ان تفقدوني . . وقوله : ان رسول اللّه علمني ألف باب من العلم ، ويفتح كل باب ألف باب « 1 » . . . وقوله : ما وجد رسول اللّه ( ص ) لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل - أي خطأ في فعل - . . وقوله : لم يكن لاحد فيّ مهمز ، ولا لقائل فيّ مغمز . الذليل عندي عزيز ، حتى آخذ الحق له ، والقوي عندي ضعيف ، حتى آخذ الحق منه ، رضينا عن اللّه قضاءه ، وسلمنا للّه أمره ، أتراني أكذب على رسول اللّه ( ص ) لأنا أول من صدقه فلا أكون أول من كذبه . اما أقوال الرسول الأعظم ( ص ) بعلي ومناقبه فقد امتلأت بها الصفحات والمجلدات من كتب الحديث والمناقب « 2 » . ولو كان لغير علي واحدة مثلها لكانت هي كل شيء وما عداها ليس بشيء عند المنحرفين .

محمد وعلي :

والآن تعال معي لنستعرض أمثلة من سيرة الرسول الأعظم ( ص ) وتلميذه ووصية علي بن أبي طالب ( ع ) .
هامش
( 1 ) ذكرت في « كتاب علي والفلسفة » ان العلم الحديث قد أقر هذه النظرية بعد أن رأى العلماء ان العلم الواحد يفتح الباب لعلوم شتى واستشهدت بأكثر من عالم من علماء هذا العصر ، فراجع . ( 2 ) منها كتاب الخصائص للنسائي أحد أصحاب الصحاح الستة ، وكتاب لأبي نعيم الاصفهاني ، وكتاب لأبي عبد الكريم السكري ( أعيان الشيعة للسيد الأمين ج 3 ) .
عقليات إسلامية — صفحة 325 | محمد جواد مغنية