تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عهد من الخالق لا من المخلوق ان الخطايا لا تغسل بالأيدي الملطخة القذرة . . وان الأيدي النظيفة النزيهة البارة هي وحدها الأمينة على أحكام اللّه وحدوده . . عهد سجله اللّه في القرآن الكريم والتوراة والإنجيل ان اليد الملوثة الباغية يجب ان تقطع ، أو تغل بالقيود والسلاسل . حتى لا تدنس الطاهرين ، وتنتحل أوصاف الخيرين . . عهد من العقل والعقلاء ان الاكفاء علما وخلقا هم الامناء على البلاد ومصالح العباد . ومن أجل هذا انصرف المخطئون ، وبقي المبرؤون عيسى والحواريون ، وعلي والحسن والحسين . . وأبلغ ما في هذا العهد الذي أوحى اللّه به إلى نبيه ، وعهد به النبي إلى وصيه ، وبلغه الوصي إلى أمة محمد ( ص ) ، أبلغ ما فيه انه يخلق في الآثم شعورا يؤنبه ويوبخه على اثمه وجرمه ، ويجعل منه واعظا لنفسه بنفسه ، وكارها منها ما يكرهه من غيره . وقال السيد المسيح ( ع ) : انا الطريق إلى الخلاص ، واني بابه . وقال الإمام ( ع ) : انما مثلي مثل السراج في الظلمة ، يستضىء به من ولجها . يشير الإمام بقوله هذا : إلى حديث الثقلين الذي رواه مسلم في صحيحه ، القسم الثاني من الجزء الثاني ، طبعة 1348 ه ص 109 ، باب فضائل علي بن أبي طالب وهذا نصه بالحرف الواحد : « قال رسول اللّه : انما انا بشر ، يوشك ان يأتي رسول ربي فأجيب ، وانا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب اللّه ، فيه الهدى والنور ، وأهل بيتي » . وتسأل : ومن هم أهل بيته ؟ . أليسوا نساءه ؟ .