تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
للنبي ، حتى ولو قلنا بصحة قياس ما لا نص فيه على المنصوص عليه ، بداهة عدم وجود الجامع بين الخطأ والصواب : وبين الناقص والكامل « 1 » .

من الظريف :

ومن الظريف قول السنة : ان اللّه لا يتصف بعدل ولا جور ، لان العادل من أطاع الأمر والنهي ، والجائر من خالفهما ، واللّه سبحانه آمر غير مأمور ، وناه غير منهي . . وهذا القول نتيجة حتمية لقولهم . ان اللّه لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء ، وان الحسن ما أمر به الشرع ، والقبيح ما نهى عنه ، وأنه لو أمر بما نهى لصار حسنا ، ولو نهى عما أمر لصار قبيحا . ( المواقف للإيجي وشرحه للجرجاني ج 8 ص 181 و 19 . والكشف عن مناهج الأدلة لابن رشد ص 113 المسألة الرابعة في العدل والجور ) . وقد ذهلوا ان العدل بالقياس إلى الانسان مكمل لذاته الناقصة ، وانه بالقياس إلى اللّه سبحانه من آثار ذاته الكاملة ومقتضياتها بل هو هو ، إلى أن الآيات والروايات التي أثبتت العدل للّه ، ونفت عنه الجور لا يبلغها الاحصاء . وقد تكلمنا عن ذلك مفصلا في كتاب « معالم الفلسفة الإسلامية » .
هامش
( 1 ) من المباديء الأصولية المسلمة عند السنة القياس وهو اعطاء حكم الواقعة المنصوص عليها شرعا لواقعة أخرى لم ينص الشارع عليها اطلاقا لا بالخصوص ، ولا بالعموم لمشاركة الواقعتين في علة يستنبطها الفقيه من تلقائه وعندياته ، وأبطل الشيعة هذا القياس إلا إذا نص الشارع على علة الحكم صراحة اي ان علة الحكم عندهم تحتاج إلى النص من الشارع ، تماما كالحكم نفسه .