تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أجل ، قد يحصل الشبه بين الشخصيتين في أكثر من وجه ، بل قد تلتقي الشخصيتان على صعيد واحد في طريقة التفكير ، وفي أكثر الصفات الأساسية التي يقاس الانسان بحسبها كالتقاء الإمام علي ( ص ) بالسيد المسيح ( ع ) وبالرسول الأعظم ( ص ) فيما عدا النبوة ونزول الوحي .

بين عيسى وعلي :

كلنا يعرف قصة الزانية التي أتوا بها إلى السيد المسيح ( ع ) وطلبوا منه ان يرجمها على خطيئتها . . وأيضا كلنا يعرف ان روح اللّه قال لهم : من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر » . وانه بعد ان خاطبهم بهذا القول تسللوا مع الحيطان خجلين الواحد تلو الآخر حتى لم يبق إلا السيد المسيح ( ع ) وتلاميذه . وجاء في كتاب الوسائل ، وكتاب الجواهر وغيرهما ، باب الحدود امرأة أقرّت بالزنا عند الامام ، فأمر مناديه ان ينادي بالناس ، ولما اجتمعوا حمد اللّه ، واثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس اني خارج غدا بهذه المرأة ، لاقيم عليها الحد ، فأعزم عليكم الا خرجتم . . ومعكم أحجاركم . . ولما أصبحوا خرج الامام بالمرأة ، وخرج الناس ، ومعهم احجارهم ، وحين جاء وقت الرجم ركب الامام بغلة ، ووضع إصبعيه في اذنيه ، ونادى بأعلى صوته : أيها الناس ان اللّه عهد إلى نبيه ( ص ) عهدا عهده إليّ بان لا يقيم الحد من كان للّه عليه حد . . فمن كان عليه للّه مثل ما على هذه المرأة فلا يقيمن عليها الحد . . فانصرف الناس كلهم إلا علي والحسن والحسين ، تماما كما انصرف الناس إلا عيسى والحواريون من أصحابه .