كلهم رووا الحديث بلفظ « يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله » إلا البخاري فإنه حذف من الحديث : « يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله » .
ولا أدري لماذا حذف هذا البخاري ؟ . . هل لأن البخاري لا يحب من يحبه اللّه ورسوله ، أو لان البخاري يريد ان يشرف كتابه الصحيح النصيح بذكر معاوية وأمه آكلة الأكباد ، فارغم كرها على ذكر من لا بد من ذكره بعد ان ملأت مناقبه الخافقين . . ولكنه لم يعدم الحيلة بحذف بيت القصيد ، ونسي المسكين انه مطبوع في اعماق القلوب والعقول ، تماما كما هو مكتوب في اللوح المحفوظ . .
وفي تعصب البخاري ضد علي وأبناء علي يمكن السر لثقة من يثق به ، والتعظيم له ولكتابه .
القدرة :
الشرط الثالث الذي لا بد منه لتبرير العذاب والعقاب ان يهب اللّه سبحانه العبد المقدرة الكافية على ما امره بفعله ، ونهي ما نهاه عنه ، وإلا كان تكليفا بما لا يطاق ، وهو محال عند الشيعة على عدله وحكمته ، فإذا أمره وعصى مع القدرة استوجب العقاب بما جنته يداه .
وبالتالي ، فان حجة اللّه سبحانه على عباده لا تتم ولن تتم إلا إذا كان صاحب الرسالة الأول فانيا في رسالته . . وأيضا لا يكون ، ولن يكون أحد خليفة الرسول الأعظم ( ص ) إلا إذا كان تماما كالرسول في جميع صفاته ما عدا نزول الوحي ، كما هو الشأن في كل خليفة وبديل حقا ، اما من صح القول فيه بأنه تأول فأخطأ ، واجتهد فلم يصب فلا يكون ، ولن يكون خليفة