تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
العقول لسموها وعظمتها . . . إن هذه المعجزة لا تفسير لها سوى اللجوء إلى ما فوق الطبيعة . . . لقد تحدى محمد ( ص ) الجاحدين لنبوته بالقرآن الكريم ، ونحن نتحدى أهل الاختصاص ان يفسروا لنا تفسيرا معقولا - بغير النبوة - كيف استطاع رجل أمي أن يؤلف كتابا في التشريع ، أو في الأخلاق ، أو في الطب ، أو في الهندسة ، دون أن يقرأ كتابا ، أو يسمع شيئا من العلوم وأهلها . . . أبدا لا تفسير لهذه الحادثة التي خرقت الطبيعة ، وتجاوزتها إلا الوحي والنبوة ، تماما كما لا وجه لتفسير نظام الكون إلا بوجود منظم ومنهدس قادر مختار . . . وهكذا كل مشكلة تواجه العلم ، ويستعصي تفسيرها عليه بما هو علم ولا يمكن تفسيرها إلا بما فوق الطبيعة ، كالعلم من غير دراسة ، وكإحياء الموتى من غير علاج ، وما إلى ذلك من الحوادث التي يستحيل أن تعثر على سببها في العيان والتجربة .

الإمامة :

المراد بالإمامة هنا تولي السلطة التي كانت للنبي دون استثناء ، وهي بهذا المعنى منصب إلهي ، تماما كالنبوة . . . ولذا تسمى بخلافة النبي ، وتجب طاعة الإمام على الأمة كافة كما تجب طاعة النبي كذلك . وقال الإمام زين العابدين ( ع ) في الصحيفة السجادية يصف الإمام بأسلوب الدعاء له : « اللهم . . . أقم به كتابك وحدودك وشرائعك وسنن رسولك صلواتك اللهم عليه ، وأحيي به ما أماته الظالمون من معالم دينك ، واجل به صدأ الجور