ومعنى علي مع الحق ، والحق معه يدور معه كيفما دار ، أنه العالم الذي لا يخطئ أبدا ؛ والعادل الذي لا يظلم أبدا ، والمطيع الذي لا يعصي اللّه أبدا . .
وإذا لم يأمر الدين والعقل بطاعة من هذه صفاته لم يبق للإنسانية من معنى ولا وزن .
من الطريف :
ومن الطريف قول من قال : إن الخلفاء الذين تقدموا عليا هم على حق ، لأن الحق مع علي بشهادة الرسول الأعظم ( ص ) ، وعلي مع الخلفاء ، فالنتيجة أن الحق مع الخلفاء ، قالوا : هذا ، وفي الوقت نفسه قالوا بتصويب عبد الرحمن بن عوف الذي قال لعلي : أبايعك على كتاب اللّه وسنة نبيه ، وطريقة الشيخين ، مع العلم بأن عليا رفض السير على طريقهما .
أرأيت إلى هذا التهافت ؟ . . . حديث علي مع الحق كما يدل أنه على حق يدل على أن الشيخين على حق أيضا ، لأن عليا معهما . . . ومع ذلك لا يكون على حق إلا إذا تابع الشيخين . . . وهل هذا المنطق إلا كقول القائل جميع ما عند خليل ورثه من أبيه إبراهيم ، وكل ما كان عند إبراهيم ورثه من ابنه خليل . . .
ومن التهافت ما جاء في صحيح البخاري ، أول كتاب الفتن ما نصه بالحرف الواحد : « قال النبي ( ص ) أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم ، حتى إذا أهويت لأناولهم اختلفوا دوني - أي أخذوا - فأقول : أي ربي أصحابي . . . يقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك » .
وفي صحيح مسلم القسم الثاني من الجزء الثاني ص 61 طبعة 1348 ه .
قال النبي ( ص ) : إني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم ، فو اللّه ليقطعن