تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

القرآن

كان الإمام زين العابدين إذا ختم القرآن يناجي ربه بدعاء طويل ، يفتتحه بقوله : « اللهم انك أعنتني على ختم كتابك الذي أنزلته نورا ، وجعلته مهيمنا على كل كتاب أنزلته ، وفضلته على كل حديث قصصته ، وفرقانا فرقت به بين حلالك وحرامك ، وقرآنا أعربت به عن شرائع أحكامك ، وكتابا فصّلته لعبادك تفصيلا ، ووحيا أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه وعلى آله تنزيلا ، وجعلته نورا نهتدي به من ظلم الضلالة والجهالة باتباعه ، وشفاء لمن أنصت بفهم التصديق إلى استماعه ، وميزان قسط لا يحيد عن الحق ، ونور هدى لا يطفأ عن الشاهدين برهانه ، وعلم نجاة لا يضل من أمّ قصد سنته ، ولا تنال أيدي الهلكات من تعلق بعروة عصمته » . تحدث القرآن الكريم عن اللّه وصفاته ، وعن الآخرة والحساب والجزاء ، وجادل أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الشرك بأصنامهم . وبين من أنواع العبادات ما يذكر الناس باللّه ، ويبعثهم على الاخلاص له في القول والعمل ، فهي ركوع وسجود في صورها ، وخلق كريم في جوهرها . وشرع نظاما إنسانيا شاملا لأحكام العقود والموجبات ، والزواج والطلاق والوصايا والمواريث ، والحدود والعقوبات ، وما إلى ذلك مما