كَما لَهُمْ آلِهَةٌ . قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ، إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً ، وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
الأعراف 139 - 140 - 141 .
وقد يتساءل : كيف فضّل اللّه اليهود على عالمي زمانهم ، وهذا شأنهم ! وأجيب عن هذا السؤال بأن التفضيل لم يكن لصفة حسنة فيهم ، وانما فضلوا بأن موسى منهم ، وبنجاتهم من أذى فرعون وقومه ، كما يدل عليه قول اللّه سبحانه في الآية اللاحقة :
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
الأعراف 143
وعلى الرغم من نجاتهم من سوء العذاب ، وتحررهم من العبودية فما ان انتقل موسى إلى ربه حتى اتخذوا من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار .
وقد ابتلي محمد بأمثال هؤلاء ، وبأشد منهم توحشا . قال صاحب كتاب البحار : ان جماعة جاءوا إلى الرسول ، فقال له أحدهم : لن نؤمن لك حتى يشهد لك هذا البساط الذي نجلس عليه . وقال آخر : لا أصدقك حتى يعترف لك هذا السوط الذي في يدي . وقال ثالث : وأنا لا أقر لك النبوة حتى ينطق حماري هذا الذي أركبه بأنك على حق . ثم قال صاحب البحار : بالرغم من