معجزة محمد
روى المجلسي في كتاب البحار عن كتاب المناقب انه كان لمحمد من المعجزات ما لم يكن لأحد من الأنبياء ، وقد بلغت أربعة آلاف وأربعمئة وأربعين معجزة ، وانها تنقسم إلى أربعة أنواع : النوع الأول كان قبل ميلاده . والثاني بعد ميلاده . والثالث بعد بعثته . والرابع بعد وفاته .
وسواء أكان له كل هذه المعجزات أو بعضها ، فلسنا بحاجة إليها ما دام القرآن الكريم ، وشريعة الاسلام وشخصية محمد أقواها وأبقاها . وللّه در من قال :
« وما الشهادة للنبوة إلا أن تكون نفس النبي أبلغ نفوس قومه ، حتى لهو في طباعه وشمائله طبيعية قائمة وحدها ، كأنها الوضع النفساني الدقيق الذي ينصب ليصحّح الوضع المغلوط للبشرية » .
وهذه هي بالضبط نفس محمد وأخلاقه ، انها آية كبرى تثبت صدقه لدى العارفين المنصفين ، وتصحح الوضع المغلوط ، أما أهل الغباوة والبلاء أما المكابرون الذين لا يؤمنون حتى يشاهدوا بأعينهم انشقاق القمر ، وتكلم الحصى والشجر ، أما هؤلاء ومن إليهم فلا خير فيهم ولا في ايمانهم ، انهم تماما كبني إسرائيل ، آمنوا بموسى ، وعندما رأوا قوما :
يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً