يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
أي الذين ينصفون الناس من أنفسهم ، ويثق المحق باخلاصهم ، ويخشى المبطل من عدلهم .
وقال الرسول الأعظم ( ص ) : أيها الناس ربكم واحد ، وأبوكم واحد ، كلكم من آدم ، وآدم من تراب » وما دام مصدر الكل ومعدنهم واحد فما هو المبرر للعصبية ؟ واين الفوارق التي تفصل وتميز بين القرشي والحبشي ، والعدناني والقحطاني ، والآري والسامي ؟ . وأيضا قال : « من تعصب فقد خلع ربقة الايمان من عنقه » . ومعنى هذا في ظاهره ان التعصب كفر وارتداد .
من الباديء بتفريق المسلمين ؟
كان الصحابة بعد رسول اللّه ( ص ) يبذلون المهج والأرواح من أجل مصلحة الاسلام ومقدساته ، ولا يشهر واحد منهم السيف على أخيه أيا كانت الأسباب حتى ولو تنافسوا على الرياسة والخلافة . . ابدا لا يلقون بأسهم الا على أعداء التوحيد وعصابة الشرك والالحاد .
وأول من خرج على هذا المبدأ القرآني ، وفتح الباب باب القتل والقتال بين الصحابة أنفسهم هما طلحة والزبير في وقعة الجمل . . وقد دفع العالم الاسلامي الثمن فادحا لهذه الوقعة الميشومة .
وإليك بعض آثارها واسواءها :
1 - جرأت معاوية أن ينازع الامام الخلافة ، ويحشد الجيوش لحربه في صفين ، وتمخضت هذه الحرب عن وقعة النهروان .