والأرض سوى مشكلاتهم ( انظر سفر التثنية الاصلاح 6 فقرة 6 ) . وكفى دليلا على تعصب المسيحية ما سجله التاريخ من فجائع الكنيسة في القرون الوسطى .
وتسأل : لماذا نسبت عصبية من تعصب من المسلمين إلى ذاته ومعاندته لدينه ، لا إلى الاسلام ، ونسبت عصبية من تعصب من المسيحيين إلى المسيحية لا إلى ذات المتعصب ومعاندته لدينه ، مع العلم بأن إنجيل متى يقول في الأصحاح 5 فقرة 43 : « أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم » ؟ . أليس هذا تحيز منك وتعصب ؟ .
الجواب :
لقد نص القرآن الكريم صراحة على حرمة التعصب - كما سيأتي - وأيضا نص على أن الحرام ما حرم اللّه ، والحلال ما أحل اللّه ، وما لأحد من خلقه أن يشرع من عنده ، ويحكم بغير ما انزل اللّه . قال سبحانه :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
45 المائدة .
وقال :
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »
59 النساء .
اما إنجيل متى الذي يقول : أحبوا أعداءكم الخ فإنه قال أيضا لرجال الكنيسة : « كل ما تربطونه في الأرض يكون مربوطا في السماء ، وكل ما تحلونه في الأرض يكون محلولا في السماء - الأصحاح 18 فقرة 18 » . ومعنى هذا أن الديانة المسيحية تؤخذ من رجال الكنيسة لا من الأناجيل فقط وكذلك الديانة اليهودية تؤخذ من رجال البيع لا من التوراة وحدها ، فقد جاء في