تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قالت هذه الفئة : ان الحل يكمن في إباحة النساء للرجال ، حتى المحارم وانه كلما زادت الحرية الجنسية كلما كان ذلك خيرا للانسانية . وهذه دعوة خبيثة إلى انطلاق الانسان مع نزواته الحيوانية ، والخروج به عن انسانيته إلى طبيعة البهائم والانعام ، بل أحط وأدنى « 1 » .

الإمام المعصوم :

وقال الشيعة الإمامية : ان الحل الصحيح الدائم هو في حكم حاكم عالم معصوم عن الخطأ والزلل . أما معرفة هذه الفكرة وبواعثها فيتضح مما يلي : ان للانسان حاجات يستدعيها أصل وجوده بما هو موجود بصرف النظر عن أي شيء آخر ، فكما انه في وجوده يحتاج إلى حيز يشغله كذلك يفتقر في حياته واستمرارها إلى الغذاء والمأوى والكساء وما اليه مما لا بد منه ولا غنى عنه . ويضاف إلى هذه الحاجات التي يستدعيها كيانه الطبيعي حاجات أخرى يقتضيها وجوده الاجتماعي ، كالزواج الشرعي والتعليم والأمن والمساواة ونحوها ، وسد هذه الحاجات حق من حقوق الانسان ، ولكن أية قوة تحفظها له وتضمنها ؟ هل التشريعات والقوانين ، أو الارشادات والمواعظ ، أو الايمان بالمثل والمبادئ ، أو التعليم والتثقيف ؟ وقد امتلأت الدنيا بالنشريعات والقوانين ، ولكن يعوزها التنفيذ والتطبيق ، حتى على الذين وضعوها وشرّعوها . أما الوصايا والمواعظ فإنها أشبه بالجرائد اليومية تقرأ ثم تترك للصرّ أو لسلة المهملات ، وليست
هامش
( 1 ) سمعت من يقول : ان فكرة إشاعة الأموال والاعراض اختلقها الصهاينة ، لبلبلة الأفكار ، وصرف الأنظار عن خططهم من أجل السيطرة على العالم .