النقد على صعيد الرغبات
عين الرضا :
إذا أحسن إليك انسان ، واستجاب لرغباتك فقد ملك عقلك وقلبك ، لأن الانسان عبد الإحسان ، والقلوب مطبوعة على حب من أحسن إليها ، فإذا نظرت إلى أقواله وأفعاله نظرت إليها بعين كليلة عن الحق ، واعتقدت بأن ما يقوله هو العدل والصدق ، وان ما يفعله هو الصواب والحق ، حتى ولو كان كاذبا في أقواله ، مخطئا في أفعاله ، دون أن تشعر بهذا الميل والانحياز . . بل انك تحسب مخلصا ان ما تمليه عليك العاطفة هو من املاء العقل ، ومنطق الواقع .
عين السخط :
والشيء نفسه يقال في شهادتك على من أساء إليك ، لأن عين السخط تماما كعين الرضا كلتاهما تعميان عن الحق ، وصاحبهما ينطق عن الهوى ، ويحسب أنه وحي يوحيه الحق والواقع ، وليس عامل التربية والبيئة بأفضل من عامل الحب والكراهية في تصوير الواقع تبعا لها .