2 - ان الهدف الذي أرمي اليه من كتابتي هو أن يقرأ هذا النشء الضائع عن الدين ويطلع على شيء مما لدينا عسى أن يهتدي واحد من مئة ، فان الفاصل الذي يفصلهم عنا هو جهلهم بنا ، وقد كان وما زال جهل الناس بعضهم لبعض سببا للنزاع والصراع ، فان علموا أمكن القرب والتفافهم ، وأسهل الطرق لترغيبهم في القراءة المختصر المفيد الذي يستطيعون متابعته ، وهم في السيارة ، وحين يأوون إلى مخادعهم ، تماما كما يقرأون الصحف . . وما زلنا نسمعهم يرددون نحن في عصر السرعة ، والاختزال ، واختصار الأوقات . . . فاختصرت ، ليقرأوا ، وهم سائرون ، تماما كما يأكلون « السندويش » .
ولو قارن مقارن بين من قرأ من شباب هذا العصر كتاب « علي والقرآن » مثلا ، وبين من قرأ المطولات القديمة والحديثة في هذا الموضوع لوجد ان نسبة هؤلاء إلى أولئك نسبة الواحد إلى الألف ، على أكثر تعديل . . ان لم نقل لا شيء . .
وبكلمة اني اهتم - أولا - بأبنائنا ، وأحاول الاقتراب منهم ، وحملهم بشتى الطرق على الدين والايمان ، وادع الحجاج الصائمين المصلين إلى من أرادهم من الاخوان . والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين « 1 » .
هامش
( 1 ) لم يبق لهذه الملاحظة مجال بعد ان حوت هذه المجموعة على الكتب الأربعة .