تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وغرق في الغرور إلى ما فوق اذنيه . . ومن هنا شعرت بالغبطة . . واستغفر اللّه . . وان دلت الرسالتان على شيء فإنهما تدلان - أولا - على جبن من يراوده الخوف من معالجة هذا الموضوع وما اليه ، الخوف من الاخفاق والاستخفاف ، وانه غير خليق بشيء - أقصد من له أهلية التفهم والتفهيم - ولا أصدق ان « عالما » يحصل على شيء يذكر في آخرته ودنياه ، إذا لم يكن شجاعا مقداما . . فلقد سبق في علم اللّه وقضائه ان لا يكون للجبناء من فضله الدائم نصيب محمود . ومهما يكن ، فلم يدر في خلدي حين قرأت الرسالتين أن أضيف شيئا على فصل المهدى المنتظر في كتاب « الشيعة والتشيع » أو أطبع هذا الفصل ثانية في كراسة على حدة ، ليطلع عليه من لم يصل الكتاب اليه وانما انصرفت إلى كتاب « علي والفلسفة » ، ثم إلى كتاب « الوقف والحجر على المذاهب الخمسة » ، ثم إلى كتاب « الحج على هذه المذاهب » ثم إلى كتاب « تجارب وتأملات » ، ثم إلى كتاب « أصول الإثبات في الفقه الجعفري » ، ثم إلى هذه الصفحات « 1 » . وفي اللحظة التي خط القلم فيها كلمة الختام من كتاب أصول الاثبات ، وقبل أن أقوم من مكاني رأيتني - بحافز لا شعوري - اشرع بالكتابة عن الإمامة بوجه عام ، كما كان يبدو لي باديء ذي بدء ، لأخرج كتابا يحمل اسم « الإمامة والعقل » . . وكنت إذا سألني سائل فيم أكتب أقول له : في الإمامة والعقل ، وقبل ان انتهي من الفصل الثالث تبين معي اني أكتب عن صاحب الأمر والزمان ( ع ) بوجه خاص ، لا عن الإمامة بوجه عام ، ولكن بأسلوب جديد ، وتفكير جديد كما خيل
هامش
( 1 ) الكتاب الأول نشرته دار الكاتب العربي ، ووزعته ، والثاني طبعته دار النشر للجامعيين ، والثالث يعرض في المكتبات ، والرابع انتهيت منه ، ولا أدري ماذا يكون مصيره ، والخامس طبعته دار العلم للملايين ، . . . وابتدأت بهذه الكتب في 20 شوال من سنة 13882 ه . وتمت بحمد اللّه في 15 شوال من سنة 83 .