التقطت صورة الوجه الخلفي من القمر تكهن بعض العلماء بسقوطه إلى الأرض في المستقبل . وأذاعت الجهات العلمية في آخر عام 1955 ان لجنة الطاقة الذرية قد أعلنت ان الدكتور ايرنست لورنس توصل إلى اكتشاف خطير ؛ هو وجود كهارب من جنس البروتون ، ولكنها سالبة ، وانها تكون طبقة حول الأرض في طبقات الجو العليا ، وان وجود هذه الكهارب المغايرة للطبيعة أخطر ما يمكن أن يتصوره العقل البشري .
وعلى ذلك فلو تحطمت ذرة من ذرات عنصر هام يدخل في تركيب كثير من المواد بدلا من اليورانيوم خطأ أو قصدا فسينتج عن ذلك غاز مشتعل ملتهب ، وتصبح مياه البحار والمحيطات والأنهار نارا متأججة بأقل من لمح البصر . وقد نطق القرآن الكريم بذلك
« وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ »
وفي آية ثانية
« وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ »
وفي ثالثة
« وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ »
وفي رابعة
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ . وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ . وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ . وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ » .
وقد أثبت العلم كل هذه الصور ، وان التدمير سيكون في داخل الذرات في الأرض والسماوات « 1 » .
هذه بعض الشواهد العلمية التي تلقي ضوءا على وجود الآخرة ، وتثبت انها نفس الحقيقة التي نطق بها الوحي قبل مئات السنين . وليس من شك اننا سنظفر بالمزيد من هذه الأرقام كلما تقدم العلم .
لقد اهتم القرآن الكريم بقضية الدار الآخرة ، ليفهم كل انسان انه لن يترك سدى ، وانه مسؤول ومحاسب على كل كبيرة وصغيرة ، وان كل شيء يفنى إلا وجهه الكريم اهتم القرآن بهذا كي يتنعه كل واحد منا اتجاها مستقيما في سعيه وسلوكه في هذه الحياة . أما علامات الساعة
هامش
( 1 ) نقلنا أقوال العلماء التربيين في هذا الباب عن كتاب اللّه والعلم الحديث . والقرآن والعلم الحديث للأستاذ عبد الرزاق نوفل . ومن قرأ هذين الكتابين يحمد اللّه والمؤلف على ما فتحا له من أبواب العلم بنفسه ومصيره .