تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

التناسخ

اختلف الناس في حقيقة النفس ، وتعددت الأقوال حتى بلغت أربعة عشر قولا « 1 » ، أسخفها القول بأن نفس الانسان هي اللّه بالذات ، وأضعفها أنها الماء والهواء أو النار أو هذه العناصر مجتمعة ، لأنه لا حياة مع فقد أحدها ، وأشهر الأقوال قولان : الأول أنها جوهر مجرد عن المادة وعوارضها ، أي ليست جسما ، ولا حالة في جسم ، وانما تتضل به اتصال تدبير وتصرف ، وبالموت ينقطع الاتصال . وعلى هذا الرأي جمهور الفلاسفة ، والشيعة الإمامية ، والغزالي من الأشاعرة . القول الثاني انها جوهر مادي ، ذهب اليه جماعة المعتزلة وكثير من المتكلمين « 2 » . وقال الحنبلية والكرامية وكثير من أهل الحديث : كل ما ليس جسما ، ولا يدرك بإحدى الحواس فهو لا شيء « 3 » . واستدل القائلون بنفي المادة عن النفس بأنها تدرك وتفكر ، والمادة لا تدرك ولا تفكر ، فتكون مغايرة لها .
هامش
( 1 ) المجلد الرابع عشر من بحار الأنوار المعروف بالسماء والعالم . ( 2 ) رسالة الباب المفتوح للشيخ علي بن يونس نقلها صاحب البحار في مجلد السماء والعالم . ( 3 ) المبدأ والمعاد لصدر المتألهين الشيرازي .
الاسلام والعقل — صفحة 156 | محمد جواد مغنية