بقاء الروح :
أثبتت التجارب العلمية التي جرت في أمريكا وانكلترا وفرنسا ان الانسان مركب من جسم وروح ، وانشىء في الجامعات فرع للبحوث الروحية تخصص بها العلماء حتى أصبحت علما مستقلا معترفا به كسائر العلوم ، وابتدأت الدراسة الروحية في أمريكا سنة 1937 ، وفي اكسفورد بانكلترا سنة 1943 ، ثم تتابعت هذه الدراسات في بون ومونيخ وبرلين وقدم الدكتور هتنجر دراسة روحية عميقة لنيل الدكتوراه في جامعة كمبردج عنوانها « القوة فوق المدركة » . وأثبت العلم الحديث في معامل الجامعات ان الروح بعد ان تغادر الجسد لها كيانها الأثيري . أما المؤلفات التي وضعت لهذه ، الغاية فكثيرة ، وكلها تجمع على أن الروح باقية ، وأن الحياة متواصلة بعد الموت وصدق اللّه العظيم :
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . . .
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » .
يوم الآخرة كألف سنة :
جاء في الآية 5 من سورة السجدة
« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ »
وفي الآية 4 من سورة المعارج
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » .
والآيتان متنافيتان بحسب الظاهر ، لأن الأولى قدرت يوم الآخرة بألف ، والثانية بخمسين الف ، ولكن هناك سر علمي يدفع هذا التنافي ، إذ قرر التاريخ الجيولوجي والفلكي ان الأرض بعد انفصالها عن الشمس كانت تدور حول نفسها بسرعة أكبر مما هي عليه الآن ، فكانت دورتها