تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

محمد خاتم النبيين

جاء في الآية 40 من سورة الأحزاب :
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ، وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » .
ونتساءل : لماذا ختمت النبوة بمحمد ؟ ! وما هو السبب لهذا الاحتكار والاستئثار ؟ ! وإذا حكم العقل بضرورة البعثة للناس كافة ، وحاجتهم الماسة إليها ، كما سبق ، فان حكمه هذا لا يختص بزمان دون زمان وجيل دون جيل . والجواب : ان مهمة النبي هداية الناس إلى التي هي أقوم ، وارشادهم بأن لهم خالقا عظيما ، من حقه أن يعبد ويطاع ، وانهم مبعوثون ومسؤولون ، وان يبلغهم ما يحتاجون اليه من القوانين في معاشهم ومعاملتهم وسائر أفعالهم ، وان يلقي الحجة عليهم بالتبليغ
« رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
- 164 » . وهذا القرآن فيه بلاغ من اللّه ونصائح للناس ، وتبيان كل شيء :
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
- النحل 89 » . وما دام القرآن قائما وخالدا ولم تنله يد التحريف والتقليم والتطعيم فبأي شيء يأتي النبي الجديد ؟ ! فان جاء بما يوافق لم يكن اليه حاجة ، أو بما يخالف