تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وجب رده وتكذيبه ، لأن القرآن تام كامل ، وكل ما فيه من العقائد والمعارف والأخلاق والأحكام حق وصدق ، فدين محمد وشريعته وتعاليمه قد بلغت الغاية والكمال ، والزيادة على التمام نقصان ، كالإصبع السادسة في الكف وكل ضوء مع نور الشمس عدم . ثم نسأل من يستكثر على محمد ان تختم به النبوة ، وعلى الاسلام ان تنتهي به الأديان : هل من أمة اتخذت الاسلام دينا ، وطبّقت تعاليمه كما يجب فعاقها عن التقدم والنهوض في سبيل الحياة ؟ ! وعلى الرغم من أن أطفال المدارس يعلمون ان الدنيا بكاملها والأجيال القديمة والحديثة قد استفادت من الاسلام حتى الذين لم يعتنقوه ويؤمنوا به ، لأنه نور ، والنور يضيء طريق السالكين مهما كان لونهم ، والشمس تشرق على المؤمنين والجاحدين سواء بسواء ، على الرغم من ذلك فإننا ندع الجواب لغيرنا ، لغير المسلمين من كبار الأدباء والفلاسفة والعلماء . قال غوته الألماني الذي اعترفت أوروبا بزعامته الأدبية : « ان محمدا رجل خارق للعادة ، وانه نبي ليس بشاعر « 1 » » . وقال ه . ج . ويلز الانكليزي الشهير في كتابه « موجز تاريخ العالم » عند كلامه عن العرب « كان العلم يثب على قدميه وثبا في كل موضع حل فيه الفاتح العربي » . وقال نهرو رئيس وزراء الهند في كتابه « لمحات من تاريخ العالم » : « كان محمد واثقا بنفسه ورسالته . وقد هيأ بهذه الثقة ، وهذا الايمان لأمته أسباب القوة والعزة والمتعة ، وحوّلها من سكان صحراء إلى سادة يفتتحون نصف العالم المعروف في زمانهم ، كانت ثقة العرب وايمانهم عظيمين . وقد أضاف الاسلام اليهما رسالة الأخوة والمساواة والعدل . . . وثب الشعب العربي بنشاط فائق أدهش العالم وقلبه رأسا على عقب ، وان قصة انتشار العرب في آسيا وأوروبا وإفريقيا والحضارة الراقية والمدنية
هامش
( 1 ) كتاب « التعايش الديني في الإسلام » لمحمود العزب ص 113 .