تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

محمد في بعض خصائصه

جاء في كتب السير : ان اللّه خصص محمدا ( ص ) بفضائل لم تكن لنبي قبله ، ولن تكون لانسان بعده . وسرد بعض الرواة هذه الخصائص فبلغت مئة وخمسين ، وسواء أصح هذا القول أم كان مبالغا فيه فان محمدا عاش كما عاش سائر النبيين وعامة الناس في عهده ، لم يدخل مدرسة ، أو يجلس إلى فيلسوف ، وأدى الرسالة كما أداها الأنبياء من قبل ، واحتمل في سبيلها ألوانا من الجهد والمشقة كما احتملوا وصبر كما صبروا . ولكن إذا رجعنا إلى آثار النبيين الموجودة بين أيدينا وجدنا الفرق كبيرا بين محمد وغيره من الأنبياء : 1 - لمحمد شريعة ثابتة الأصول كاملة الأركان تشمل أحكامها شؤون الحياة بشتى فروعها ونواحيها . وقد اعترف البعيد قبل القريب بأنها تستجيب لتطور الحياة ، وتسمو بالفرد والجماعة إلى الأفضل والأكمل . 2 - نزل على محمد كتاب من اللّه سبحانه تحدى كل جيل مضى منذ نزوله ، ويتحدى كل جيل يأتي بأسلوبه وبيانه ، وبما يحويه من المعاني والحقائق ، فهو كتاب الدهر الذي يعرّف الناس بحقيقتهم ومصيرهم ، وبأسرار الكون وعظمته .