تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والملحفين . . وفي أصول الكافي عن الإمام الصادق ( ع ) : ان اللّه عز وجل كره الحاج الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه .

قصة الشامي مع الامام :

حارب رجل شامي مع الإمام ( ع ) في صفين ، وبعد منصرفه منها سأل الشامي الامام : هل كان مسيرنا إلى حرب صفين بقضاء اللّه وقدره ؟ . فقال له الامام : ما وطأنا موطئا ، ولا هبطنا واديا الا بقضاء اللّه وقدره . فقال الشامي عند اللّه احتسب عناي . . ماري لي أجرا . فقال له الامام : مه ، لقد عظم اللّه أجركم في مسيركم ومنصرفكم . فقال الشامي : كيف وقد ساقنا القضاء والقدر ؟ فأجابه الامام بما معناه : ما أردت القضاء اللازم ، والقدر الحتم الذي يكون الانسان معه مسيرا لا مخيرا ، ويستحيل أن اقصد ذلك وأريده ، لأن الانسان مخير غير مسير والا امتنع التكليف ، وسقط الحساب والعقاب . وفي هذا الجواب حلقة مفقودة ، وهي سكوت الامام عما أراد من القضاء والقدر في جوابه الأول للشامي ، وهو يقول له : « ما وطئنا موطئا الا بقضاء اللّه وقدره » . وقد تركت هذه الحلقة المفقودة الكثير من قراء النهج في حيرة ، والبعض منهم خلط بين مسألة القضاء والقدر ، ومسألة الجبر والاختيار ، وظن أن الامام يتكلم عن معنى القضاء والقدر في قوله للشامي : « لعلك ظننت قضاء لازما ، وقدرا حاتما ، ولو كان كذلك