التكليف ، وجواز الثواب والعقاب كما يدل عليه ظاهر كلامه .
والمعنى الذي يتفق وينسجم مع حرية العبد ، ويريده الامام هو أن نفسر القضاء هنا بعلم اللّه أن العبد سيفعل كيت وكيت بإرادته واختياره ، ونفسر القدر بان اللّه يوجد الافعال عند وجود أسبابها ، ومن جملة أسبابها إرادة العبد وقدرته ، واللّه عليم بذلك وغيره .
مشكلة الجبر والاختيار :
تكلمنا عن هذه المشكلة في التفسير الكاشف ، وفي ظلال نهج البلاغة ، ومعالم الفلسفة وغير ذلك مما كتبنا ونشرنا ، وأطلنا الشرح والكلام عنها وعن مسألة القضاء والقدر ، والخير والشر ، والهدى والضلال في كتاب فلسفة التوحيد والولاية ونشير هنا إلى مذهب أهل البيت في حرية الانسان ، وخلاصته بايجاز شديد أن اللّه سبحانه وهب الانسان القدرة على معرفته والإيمان بوجوده ، وعلى التمييز بين الخير والشر ، وهذه القدرة موجودة في عقل الانسان . . وأيضا وهب سبحانه الانسان القدرة في بدنه على الكدح والعمل مخيرا لا مسيرا .
وقال السنة أوجلهم : ان القدرة موجودة في الانسان ، ما في ذلك ريب ، ولكنها معطلة ومشلولة لا يستند إليها فعل ولا ترك ، ووجودها فيه تماما كوجود الشعر على بدنه ، والفاعل لكل ما يصدر عن الانسان هو اللّه وحده ، وليس الانسان الا مجرد ظرف ووعاء للفعل الذي يخيل الينا انه صادر عنه . . ويسمى