لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، ان اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا » مع أن هذا الكلام خاص بالجبر والاختيار لا في القضاء والقدر . . وفيما يلي البيان :
القضاء والقدر :
لكلمة القضاء معان عديدة ، منها اللزوم والحتم الذي هو تعبير ثان عن الجبر وعدم الاختيار . . ومنها علم اللّه سبحانه بالطريق الذي سوف يسلكه العبد في جميع افعاله الاختيارية خيرا كانت أم شرا .
وأيضا لكلمة القدر معان عديدة ، منها اللزوم والحتم كالمعنى الأول للقضاء ، ومنها إيجاده سبحانه وتعالى للمسببات عند وجود أسبابها إرادية كانت أم قهرية .
وحين قال الإمام : « ما وطئنا موطئا ، ولا هبطنا واديا الا بقضاء اللّه وقدره » فهم الشامي من كلمة القضاء وكلمة القدر معنى واحدا ، وهو اللزوم والحتم ، ولذا قال : ما أرى لي اجرا ، فزجره الامام ، ونفى أن يكون أراد هذا المعنى ، وقال :
« ويحك لعلك ظننت قضاء لازما ، وقدرا حاتما » . واكتفى الامام بهذا النفي دون أن يبين المعنى الذي أراده من القضاء والقدر ، وانتقل إلى مسألة ثانية ، وهي مسألة الجبر والاختيار .
ومهما يكن فان الإمام ( ع ) أراد من القضاء والقدر المعنى الذي ينسجم مع اختيار العبد في افعاله ، ولا يناقض صحة