شائع ، فإذا وصفنا الانسان بالعلم فقد أضفنا اليه جديدا وزائدا على ذاته وهويته .
والامام أراد بنفي الصفات عن اللّه النوع الثاني أي الخارجة عن الذات والزائدة عليها . . وان الصفات الايجابية الثبوتية التي وصف اللّه بها ذاته القدسية كالعلم والقدرة هي من النوع الأول ، لأنه تبارك وتعالى واجب الوجود ، وواحد أحد ، ومنزه عن الأعراض والحوادث . ولا بد من مراعاة هذه الأصول والحرص عليها في كل ما ينسب اليه سبحانه ، فإذا نسب اليه ما يتنافى مع الوجوب أو التوحيد أو التنزيه بوجه من الوجوه - كانت النسبة كذبا وافتراء عليه تعالى . . مثلا إذا وصفت اللّه بالعلم على أنه عين ذاته لا غيرها ولا زائد عليها فهذا الوصف حق وصدق ، لأنه ينسجم تماما مع الوجوب والتوحيد والتنزيه ، اما إذا وصفته بالعلم على أنه غير الذات الواجبة الواحدة المنزهة وزائد عليها - فالوصف زور وبهتان لأن المغاير الزائد على الذات ان كان واجب الوجود لزم تعدد الواجب وهو عين الشرك ، وان كان ممكنا لا واجبا لزم ان يكون علمه تعالى بالاكتساب لا بالذات تماما كعلم المخلوقين ، وأن تكون ذاته القدسية محلا للاعراض والاحداث ، وكلا الفرضين باطل من الأساس ، لأن الأول ضد التوحيد ، والثاني ضد الوجوب والتنزيه .
التجارة بالصدقة :
قال الامام في الحكمة رقم 136 من حكم النهج :